الآخوند الخراساني
188
درر الفوائد في الحاشية على الفرائد
قوله ( قدّه ) : وفيه انّ ظاهر ( 1 ) الإخبار - إلخ - . أقول : فيه تأمّل ، بل منع ، فانّ الأفعال المنسوبة إليه تعالى منسلخة غالباً عن الزّمان . قوله ( قدّه ) : فلا وجه للثّاني - إلخ - . لأنّه لا يدلّ على عدم التّكليف إلَّا إذا دلّ على نفي الاستحقاق ، إذ لا ملازمة بين نفى فعليّة العقاب ونفيه كما في الظَّهار ، فمع تسليم دلالته على نفي الاستحقاق لا مجال للإيراد على الاستدلال بها لعدم الملازمة ، ومع عدم التّسليم كيف الاستدلال بها للبراءة ، فإنّ الملاك فيها إنّما هو عدم الاستحقاق ، فتدبّر . قوله ( قدّه ) : لأنّ الخصم - إلخ - . لا يخفى انّ الخصم لا يدّعى إلَّا انّ حال الاقتحام في الشّبهة حال ارتكاب الحرام في انّه يستحقّ به العقاب ، لا أنّه أشدّ منه وانّه يوجب فعليّته وأنّى له بإثباته ، وليس التّوعيد بالملاك في خبر ( 2 ) التّثليث إلَّا كالوعيد بأنحاء العقوبات في ارتكاب المحرّمات واجتناب الواجبات في كونه من باب الإخبار بالشّيء لقيام ما يقتضيه كما لا يخفى . هذا ، مع انّ الاستدلال بها على هذا ليس على نحو البرهان المنتج للقطع والإذعان ، بل على الجدل ، وهو لا يجدي إلَّا إسكات الخصم . اللَّهم إلَّا أن يكون همّ القائل بالبراءة ، هو الأمن من العقاب ولو مع استحقاقه ، والآية ( 3 ) تدلّ على نفيه وإن لم يكن دالَّة على نفي الاستحقاق . ثمّ لا يذهب عليك انّه مع هذا مع القائل بالاحتياط لفي شقاق ونفاق ، فإنّه بصدد إثبات الاستحقاق وعدم نهوض ما يثبت به الأمن ، فتأمّل جيّداً . قوله ( قدّه ) : وفيه ما تقدّم في الآية ( 4 ) السّابقة - إلخ - . وفيه ما تقدّم من منع الظَّهور فانّ الأفعال المنسوبة إليه تعالى منسلخة غالباً عن
--> ( 1 ) - وفي المصدر : ان ظاهره الاخبار . ( 2 ) - وسائل الشيعة : 18 - 114 . ( 3 ) - التوبة - 115 . ( 4 ) - الطلاق - 17 .